|
::
الحلقة
28:
واحد شاي بالنعناع

في حوالي الساعة الثانية ظهرا, استيقظ "فنكش"
بعد اليوم والليلة المرهقين التي قضاهما
بالأمس..
تذكر أحداث الإمتحان, خاله, "مرعي", موقع
"عمرو خالد".. وابتسم لنفسه ثم قام من فراشه
بنشاط..
اغتسل قبل أن يصلي الظهر ويتناول وجبة خفيفة
أعدتها له إحدى شقيقاته قبل أن يتصل بـ
"عبده", في هذه المرة طلبه من خلال هاتف
المنزل..
أتاه صوت "عبده" من الناحية الأخرى للهاتف:
-
"إيه يابني؟ غطست فين إمبارح؟؟"
أجاب:
-
"كان ورايا شوية حاجات هابقى أحكيلك عليها.."
-
"المهم.. إيه أخبار المادة الجاية؟؟"
تأخر "عبده" في الرد لثوان لأنه كان يتحدث مع
"سلمى", قبل أن يجيب:
-
"معلش يا فنكش.. سلمى كانت بتسألني على حاجة
بس.."
-
"آه.. كنا بنقول إيه؟؟"
-
"آه.. المادة الجاية.. أيوة.."
-
"انت يا بني صحيح مش كنت بتقول إنك ملخص
محاضراتها كلها؟؟"
أجاب "فنكش" بسرعة:
-
"بالظبط.."
لذلك تابع "عبده":
-
"خلاص, هات الواد عمرو, وتعالى نذاكر كلنا مع
بعض"
لم يرغب "فنكش" في الذهاب لمنزل "عبده" في
وجود "سلمى" لذلك استأذنه بلياقة أن يحضر هو و
"الروش" ليلا, وترك لـ"عبده" مسألة فهم سبب
هذا التأجيل..
-
"أوك ياريس, منتظركم.."
-
"وعموما أنا وسلمى بنخلص شوية حاجات وهانتغدي
وبعدين هابقى لوحدي.. في انتظاركم"
ابتسم "فنكش" لفطنة صديقه وذوقه أيضا, وأنهى
معه المكالمة قبل أن يتصل بـ "الروش"..
أخبرته والدته أنه لا يزال نائما, فطلب منها
أن تبلغ "عمرو" بأن يتصل به عندما يستيقظ..
نظر إلى ساعة الحائط المعلقة في غرفته التي
أشارت إلى الثالثة, ثم فكر قليلا عما يمكنه
فعله حتى المساء.. و قرر أن يدرس لبعض الوقت..
انتهى من مذاكرته في الرابعة وقرر الدخول على
منتدى "عمرو خالد" ليقرأ أي ردود جديدة من
صديقه.. والذي لم يعرف اسمه بعد..
وجد ردا واحدا قرأه بإهتمام.. ثم أضاف هو رده
الخاص متبوعا بسؤال:
-
"أنا اسمي شادي عبد الرحمن.. أدرس بكلية
التجارة.. وأتمنى أن أتشرف باسمك؟؟"
انتهى من إضافة رده قبل أن يجد أحدهم وهو
يحاول أن يتحدث معه عبر تطبيق
Messenger..
ظهرت نافذة على الشاشة تحوي عبارة:
-
"السلام عليكم.."
-
"إزيك يا شادي؟؟"
ألقى "فنكش" نظرة على زاوية النافذة الخاصة
بالمحادثة, ووجد اسم "مرعي" مدونا..
-
"وعليكم السلام.."
-
"إزيك يا مرعي.. منور الإنترنت"
-
:)
ثم تابع الكتابة:
-
"على فكرة أنا كنت ناوي أبعت لك رسالة الليلة
دي علشان نتقابل في أقرب وقت.."
-
"محتاج أكلمك في موضوع مهم جدا.."
أرسل له "مرعي" علامة إستفهام, فاستطرد
"فنكش":
-
"سبحان الله, كان عندي أسئلة كتيرة زي اللي
كنا بنسألها لنفسنا إمبارح في المطعم وإحنا
بناكل الكشري.."
-
"زي: المفروض نعمل إيه؟"
-
"ونصلح في مجتمعنا إزاي؟"
-
"وإزاي هانعمل ده في ظل الظروف الحالية؟"
واستمر في الكتابة:
-
"سبحان الله.."
-
"ربنا فتحلي باب إمبارح.. ممكن يكون فيه
الإجابة على كل التساؤلات بتاعتنا"
قاطعه "مرعي" فجأة, وظهرت رسالته على الشاشة:
-
"قبل ما تستطرد في الكلام وأنسى أنا كنت عايز
أقولك إيه.."
-
"إيه أخبارك في المادة اللي جاية؟ مش عايز أي
مساعدة؟؟"
-
"أنا أصلا لما وجدتك أون-لاين, قلت أسئلك؟؟"
ابتسم "فنكش" وأرسل له إبتسامة:
-
:)
وكتب:
-
"ما تحملش همي, الحمد لله أنا كنت متابع
المادة دي كويس.. وبدأت أذاكر.. وبإذن الله
أكمل مذاكرة مع بعض أصدقائي.."
-
"ويا سيدي لو احتجت حاجة زيادة, بالتأكيد مش
هاتكسف منك.."
وأرسل ضحكة:
-
:D
-
"ده إحنا بينا عيش وسمك"
أرسل "مرعي" ضحكة بدوره مضيفا:
-
"وكشري.."
-
:D
ثم كتب:
-
"المهم يا سيدي.. اتفضل اتكلم في الموضوع.."
نادي "فنكش" في هذه اللحظة على إحدى شقيقتيه,
وطلب منها أن تصنع له كوبا من الشاي بالنعناع
الذي يحبه.. عاندته قليلا.. لكنه أخبرها أنه
سيحضر لها نوع المقرمشات التي تحبه الليلة إذا
قامت بعمل الشاي.. صفقت بيديها وأسرعت نحو
المطبخ..
ضحك وقال شيئا بصوت عالي يداعبها, قبل أن ينكب
على الكمبيوتر مرة أخرى يكتب:
-
" إمبارح بالمصادفة البحتة دخلت على موقع
الأستاذ عمرو خالد"
-
"أنا مش بدخل عليه كتير.. لكني إمبارح تصفحت
فيه كتير قوي.."
-
"وتصفحت المنتدى.. ونزلت شوية حلقات
وسمعتها.."
-
"واكتشفت عالم تاني مستخبي عني يا مرعي.."
-
"وشباب عقليتهم مختلفة.. وبيتكلموا كلام مختلف
جدا على المنتدى.."
-
"انت سمعت عن حاجة إسمها صناع الحياة؟؟"
(يتبع )
|