|
::
الحلقة
العشرون:"بداية صدام
محتمل!"

في ذاك
اليوم.. ترك "فنكش" خاله في الجامعة
ومضى هو في الطريق لمنزله..
كان مشوش الذهن للغاية..
انه واثق أن التسجيل الذي قام الرائد
"عاطف" بتشغيله.. هو تسجيل لمقاطع من
محادثات دارت بينه وبين "مرعي" في
رحلة الصيد..
ولا شك لديه أنه تم تحريفها بتقنية
ما..
لكن الذي سيقتله فضولا هو معرفة من
الذي قام بذلك..
من الذي قام بتسجيل المحادثة.. من
الذي قام بتزييف المحادثة.. من الذي
وضع المحادثة في أيدي الأجهزة
الأمنية..
كاد عقله أن يجن بحق.. لذلك فقد حاول
أن يسترخي في كرسي الميكروباص الذي
يتجه به نحو مدينة نصر..
* * *
اليوم التالي..
المسألة لا زالت تشغل بال "فنكش" ..
فهو لم يتعرض لمثل هذه الأمور من
قبل..
والأمر يشبه "صدمة" بالنسبة له..
للحظات طويلة فكر في أن يهاتف "وليد"
أو أيا من أصدقاء "مرعي" ليطمأن عليه
وعلى وضعه..
لكنه يعود ويتذكر تحذير خاله الصارم
بشأن الإبتعاد عن الجماعة نهائيا..
* * *
اليوم التالي..
تقريبا لم يستطع "فنكش" النوم في
الليلتين الماضيتين..
هناك امتحان بعد غد.. ولا يستطيع حتى
التركيز في استكمال قراءة صفحة
واحدة..
قرر أن يتحدث مع خاله بشأن الأمر, لذا
فقد التقط هاتفه.. وطلب الرقم
- "كيف حال ابن اختي البطل؟؟ ايه
أخبار المذاكرة؟؟؟"
غمغم "فنكش" بالردود المعتادة..
وتبادل مع خاله عبارات المجاملات
التقليدية.. قبل أن يدخل في صلب
الموضوع
- "ايه أخبار الشباب يا خالو؟ أنا
حابب أطمئن على مرعي.. بس طبعا مش
قادر لأني بحاول اني استمع لتحذيرك"
اطلق "عاطف" تنهيدة قوية من صدره -
وكأنما لا يريد أن يتحدث بالموضوع - ,
وتحامل على نفسه مراعاة لإبن اخته,
فقال:
- "مرعي بخير يا فنكش.."
- "تم تفتيش الشقة التي يسكن فيها.."
- "لم تجد الشرطة شئ.."
تنهد مره أخرى مضيفا:
- "تم اعتقاله هو وبعض أفراد
الجماعة.. تم التحقيق معهم.. "
- "وأفرج عنهم في صباح اليوم
التالي.."
أطلق "فنكش" تنهيدة ارتياح قوية, قبل
أن يقول:
- "الحمد لله .. أنا كنت قلقان جدا
عليهم.."
بادره خاله بقوله:
- "على مهلك يا فنكش.. الشباب تحت
المراقبة.."
وزاد صوته جدية:
- "خليك بعيد عنهم.."
* * *
قال أحدهم وهو يدس ورقة مالية من فئة
كبيرة في يد أحد طلبة جامعة القاهرة:
- "أريد كل المعلومات عنهم, هواتف,
عناوين, بريد الكتروني.. كل شئ.. كل
شئ تستطيع الحصول عليه"
[فلاش باك- الحلقة 12]
* * *
أحد الشباب - أصدقاء مرعي- يجلس في
مقهى انترنت قريب من مسكنه ويتصفح
البريد الإلكتروني الخاص به..
لم يكد تطبيق البريد الإلكتروني
"هوتميل" يتم من تحميل صفحته الرئيسية
حتى التقطت عين الشاب عنوان لرسالة
مميزة..
"برومو جديد لقناة الحلم.. يهاجم
الشباب الملتزم"
* * *
كان البرومو يحمل طابع قناة الحلم..
السريع.. المثير.. المتألق..
مونتاج ذو ايقاع غير معتاد.. ايقاع لا
بد أن يجذبك..
بووم.. بوووم..
ظهر "عبده" في الكادر قائلا:
- " متهيألي أهم شئ المفروض يكون في
الشباب هو الانفتاح.."
الآن تظهر "سلمى" متألقة في الكادر
مضيفة:
- "لازم نتقبل أراء أخرى .. تجارب
أخرى.. نجرب كل شئ.. نعتمد على
نفسنا.. انا وعبده بنينا شخصياتنا
بالطريقة دي"
* * *
مونتاج.. مونتاج
* * *
كادر جديد يظهر وجه "سلمى" بشكل Close
أكثر..
- "فيه شباب في الجامعة مش متقبلين
علاقة الحب بين ولد وبنت قرروا يبنوا
حياتهم مع بعض وينجحوا مع بعض.."
- "أنا شايفة اني صح.."
زووم أكثر على وجه سلمى وملامح
التحدي..
- "حتى لو رأيهم مختلف.. ولهم كل
احترامي"
* * *
مونتاج.. مونتاج
* * *
"عبده" يضحك, ثم يضع احد قدميه فوق
الأخر.. ويلوح بكفي يديه قائلا بلهجة
منفعلة:
- "واحد صاحبي بعض الشباب اخده في
رحلة صيد علشان يعمل له غسيل مخ.."
زووم..
- "علشان يجبروه انه يقنع اخواته
البنات بلبس النقاب.."
* * *
شعر "فنكش" براحة عميقة تعتريه بعد أن
اطمأن -جزئيا - من خاله على "مرعي"
وأصدقاءه..
توجه ناحية مكتبه.. وقد شعر انه قادر
على المذاكرة الآن.. حتى أن "موده"
كان جيدا بشكل كافي لأن يدفعه نحو
المطبخ ليعد لنفسه كوبا من الشاي
بالنعناع..
كان يدندن لنفسه.. عندما تداخلت رنات
موبايله مع النغمات الصادرة من بين
شفتيه..
توجه بمرح نحو هاتفه الشخص وضغط زرا
قائلا:
- "السلام عليكم.."
رد عليه من الناحية الأخرى صوتا يعرفه
جيدا:
- "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يا شادي.."
كان صوت : "مرعي"..
* * *
الى اللقاء
في الجزء الثالث من حلقات مسلسل
الحكيم فنكش
|