|
::
الحلقة
السادسة عشرة:
"يوم إمتحان
السلوكية!"

كوب من
النسكافيه..
كوبين من النسكافيه..
ثلاثة أكواب من النسكافيه..
هذا هو مجموع ما شربه "فنكش" ليبقى
مستيقظا..
كان واقفا مع "عمرو الروش" و "عبده
الحريت" و صديقة الأخير "سلمى".. وكانت
يده اليمنى تمسك بكوب رابع من النسكافيه
يمنعه شربها عن السقوط على الأرض مغشيا
عليه, لقد سهر طوال ليلة الأمس ليستعد
لإمتحان "السلوكية".. وها هم أولاء:
انتهوا من الامتحان..
- "امتحان زفت.. زفت .. زفت .. زفت"
هكذا صاح "الروش" بغضب, وضرب الأرض بقدميه
كالأطفال متابعا:
- "حتى ورق التلخيص اللي سهرت أقراه.. ما
جاش منه حاجة تقريبا.."
ضحك "الحريت" بسخرية قبل أن يقول:
- "تقصد الورقتين اللي شهيرة
اعطتهوملك؟؟؟"
وربت على كتفه في شفقة مصطنعة وساخرة:
- "دي بتشتغلك يا بني.."
- "مادة زي السلوكية كتاب 500 صفحة ..
يتلخصوا في ورقتين ازاي؟؟"
وأنهى كلامه بالضربة القاضية:
- "وعموما انا قعدت اتحايل عليك علشان
تيجي أشرحلك.. انت اللي حمار.. وشلة
البنات ضحكة عليك"
تمتم "عمرو" بكلمات غاضبة, بينما استمرت
ضحكات "الحريت" قبل أن تسأل "سلمى" صديقنا
"فنكش":
- "عملت ايه يا شادي؟؟؟"
لم يكن "فنكش" يرتاح لوجوده مع الشلة
أثناء تواجد "سلمى", لكنه أجابها على أية
حال:
- "الحمد لله تمام, فيه شباب ساعدوني في
مذاكرة المادة.. والحمد لله فهمت على
ايديهم أخيرا.. وجاوبت"
وارتسمت ابتسامة على وجهه نصف الناعس وهو
يقول لعبده:
- "تخيل اني احل السلوكية كويس؟؟؟ والله
انا مش مصدق نفسي.."
صاح "الروش" - وقد عاد لمود المزاح مجددا-
:
- "خلاص يا عم.. بدال سر الاخوة باتع
كده.. ابقى خدني اذاكر معاكم للمادة
الجاية"
رفع "فنكش" حاجبا وخفضه قبل أن يقول في
أسف:
- "للأسف مش هاينفع.. متهيألي قفشت مع
واحد منهم"
بدت علامات التعجب عليهم جميعا, لذلك فقد
قص عليهم ما حدث باختصار..
ضحك "عبده" ضحكته الساخرة المعتادة قبل أن
يقول:
- " أحادية الرأي.. وعدم تقبل الرأي الآخر
بسهولة.. انغلاق على الذات"
ورفع سبابته مضيفا:
- "تساوي: تخلف"
لوح "فنكش" بيده قائلا:
- "بلاش نستخدم الكلمة دي.. هما ناس
محترمين جدا ومتميزين جدا.."
- "ومفيش مشكلة لما يكون فيهم عيب معين..
كلنا فينا عيوب"
وداعب خصلة في شعره مفكرا قبل أن يضيف:
- "أعتقد اني هاعدي كام يوم وبعدين اتكلم
مع مرعي تاني.. أحاول أفهمه مسألة تقبل
الرأي الآخر"
- "أكيد ده واجب عليا.."
لا أدري ما الذي دفع "سلمى" لهذا السؤال
السريع:
- "وانت رأيك ايه يا روش؟؟"
انطلقت من "عمرو" شبة ضحكة ساخرة بمعنى -
رأيي؟؟؟- , ثم رسم على وجهة تعبيرا زائفا
للجدية قبل أن يقول وهو يحاول كتم ضحكاته:
- "والله يا لولو أنا مش عارف.."
- "أنا بقول نبعد عن الشر ونغنيله.."
لكمه "فنكش" في كتفه قائلا ومبتسما في
الآن ذاته:
- "شر ايه يا متخلف.. مش كنت لسه عايز
تروح تذاكر معايا عند مرعي؟؟؟"
لم يكد "فنكش" ينهى كلماته حتى ارتفع رنين
هاتف "عبده", التقط الأخير المكالمة
قائلا:
- "الو.."
- "أهلا أهلا.."
وارتسمت على وجهه علامات الإنصات
- "مفيش مشكلة.."
- "خلاص أوك.."
- "ساعة واحدة بس يا فندم.."
وانهى المكالمة:
- "باي"
ضغط زر الإنهاء, وامسك بيد "سلمى" -
كعلامة على أن تستعد للمغادرة- وقال
للشباب:
- "هاضطر أمشي.. قناة الحلم عايزة تسجل معايا
انا وسلمى تاني.. كلموني من كام يوم, وبيتصلوا
عليا دلوقتي علشان يأكدوا على موعد لتحضير
التصوير"
اشار "فنكش" لهما أن: "مع السلامة".. لكن
"الروش" - والتي ربما قد اصابته الغيرة لأن
القناة لم تتصل به لتحدد موعد آخر لتسجيل
جديد- قال:
- "مش انت كنت بتقول انها قناة متخلفة؟؟؟"
مط "عبده" شفتيه مجيبا بسرعة:
- "ده قبل ما اقابل الكاست بتاعهم.. واسجل
المره اللي فاتت"
- " لكن اتضحوا ناس بروفيشنال جدا..
وهايفيدوني جدا جدا"
سأل "عمرو":
- "ازاي بقى يا حدق؟؟؟"
جذب "عبده" كف "سلمى" مبتعدا, وقال دون أن
ينظر للخلف:
- "هابقى اقولك بعدين.. مش عايزين نتأخر على
الموعد"
* * *
كان "فنكش" و "الروش" في طريقهما للخروج عند
أقبل أحد أصدقائهما قائلا:
- "انت قافل موبايلك يا فنكش؟؟؟"
ضرب "فنكش" جبهته براحته واطلق صفير قصير -
كعلامة على المفاجأة- قبل أن يقول:
- "تصور, قفلته في اللجنة ونسيت أفتحه بعد ما
خرجت"
- "تلاقيك قعدت تتصل لما شبعت"
أشار صديقهم الناحية الأخرى قائلا:
- "مش انا اللي اتصلت بيك يا كابتن.. ده خالك
اللي قالب عليك الدنيا"
(يتبع )
|